تعاطي المواد المخدرة وإدمانها في شمال سوريا

3.6/5 - (10 أصوات)

لم يكن لسوريا دوراً كبيراً في صناعة وزراعة المواد المخدرة قبل الحرب الدائرة (قبل عام 2011)، إلا أنها كانت ممراً لهذه المواد القادمة من أفغانستان وإيران ولبنان إلى دول الخليج العربي. وانتشر استخدام حبوب الكبتاغون في سوريا في صفوف المقاتلين بعد عام 2011. حيث يمنح الكبتاغون المتعاطين شعوراً بالشجاعة والنشوة، وهو ما يساعدهم على الصمود على جبهات القتال. إلا أن ذلك لم يكن السبب الرئيسي لانتشار تعاطي المواد المخدرة والاتجار بها بشكل كبير. حيث يعتبر النظام السوري والمليشيات الموالية له الجهة الأكثر تورطاً في إنتاج وتجارة المواد المخدرة، لا سيما أن مناطق زراعة وتصنيع هذه المواد معروفة للجميع ضمن مناطق سيطرة النظام والمليشيات الموالية له. وتؤكد مصادر المعلومات أن هذه المواقع تخضع لحراسة مشددة من قوات النظام والمليشيات الموالية له. وكذلك كافة عمليات تصدير هذه المواد تتم عن طريق الموانئ البحرية والمعابر الحدودية البرية التابعة للنظام. أشارت التقارير أن كافة شحنات المواد المخدرة التي ضُبطت في دول عديدة وكانت سوريا مصدراً لها أن هذه الشحنات تحمل غطاءً قانونياً من مديرة الاستيراد والتصدير التابعة للنظام. واستطاع النظام من خلال تجارة المواد المخدرة تشكيل خلايا تابعة له في المناطق الخارجة عن سيطرته.  تحصل هذه الشبكات على معلومات عسكرية واستخباراتية من عناصر الفصائل العسكرية الذين يتعاطون المواد المخدرة. وتبين المعلومات أن كافة شبكات ترويج المواد المخدرة التي أُلقي القبض عليها على ارتباط بالمخابرات العسكرية التابعة للنظام وتزوده بتقارير دورية. وبعد أن أصبح النظام عاجزاً عن تمويل المليشيات الموالية له، بدأ النظام يغض الطرف عن أعمال هذه المليشيا غير المشروعة في زراعة وصناعة المواد المخدرة بحجة الحصول على تمويل من هذه التجارة. وتغطية تكاليف مقاتليه، مما زاد عدد الكيانات التابعة للنظام والتي تزرع وتصنع المواد المخدرة وتتاجر بها.  وفي 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2021، أعادت الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول الدولي) دمج الحكومة السورية في نظامها من أجل تسهيل تبادل المعلومات، والذي تم إيقافها منذ تعليق عضوية سوريا عام 2012.

تقارير مشابهة

تقرير التعليم التشاركي (جينا): هو تقييم التعليم الشامل التشاركي للأطفال خارج المدرسة في شمال غرب سوريا.
يعد الخبز المكون الأهم في الغذاء السوري، حيث يعتمد غالبية السكان على مادة الخبز في الوجبات الثلاثة، ويرتفع استهلاك مادة الخبز

ACU Latest Publications!